الشيخ السبحاني
149
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
2 - تقسيم الرجعيّ إلى عدّي وغير عدّي ثمّ إنّ الرجعيّ ينقسم إلى عدّي وغير عدّي فالعدّي هو أن يطلق على الشرائط ثمّ يرجع في العدّة ويطأ ثمّ يطلق في طهر آخر غير طهر المواقعة . وما سواه في أقسام الرجعي رجعي غير عدّي كما إذا تجرد عن الوطء أو رجع إليها بعد العدّة بعقد جديد . ويظهر من بعض الروايات أن تسمية الطلاق الواحد على النحو المذكور بالعدّي من قبيل تسمية الجزء باسم الكل وأن الطلاق العدّي عبارة عن طلاقها للعدّة مرتين يتبعها طلاق بائن لأنّ الثالث لا يكون عدّياً حيث لا رجوع فيه وذلك كما إذا : 1 - طلّقها ثمّ يراجعها ويواقعها . 2 - طلّقها في طهر آخر ثمّ يراجعها ويواقعها . 3 - طلّقها في طهر آخر . وهو كما ترى مركب من عدّيين وبائن ، فالمجموع من حيث المجموع طلاق عدّي ، وإن كان الأوّلان رجعيين والثالث بائناً . وهذا هو الظاهر من النصوص حيث روى أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث قال : وأمّا طلاق العدة ( « 1 » ) فان يدعها حتى تحيض وتطهر ثمّ يطلّقها بشهادة شاهدين ثمّ يراجعها ويواقعها ثمّ ينتظر بها الطهر ، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة أُخرى ثمّ يراجعها ويواقعها ثمّ ينتظر بها الطهر ، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ثمّ لا تحلّ له أبداً حتى تنكح زوجاً غيره . ( « 2 » )
--> ( 1 ) . وفي بعض النسخ « الرجعة » مكان « العدة » والصحيح هو الأوّل بقرينة سائر الروايات . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 2 .